الشيخ أسد الله الكاظمي
184
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
الرهن بصحة رهنه أيضا مط ولم يتعرض لعتقه في كتاب العتق وقال في كتاب الجنايات لو اعتقه مولاه بعد ان قتل عمدا حرا فالأقرب عندي الصّحة لكن يسقط حق الولي من القود والاسترقاق ثم قال وكذا البحث في البيع والهبة ولو كان القتل خطأ قيل يصّح العتق ويضمن المولى الدّية وعليه دلَّت رواية عمرو بن شمر عن جابر عن الباقر ع وعمر وضعيف وقيل لا يصّح الا ان يتقدم ضمان الدّية أو دفعها انتهى وهذا يقتضى التردد منه في الخطأ بل الميل إني المنع وامّا غير الفاضلين ممّن لم نذكر أقوالهم فمنهم الشيخ في النّهاية حيث حكم بصحة العتق كما سبق ولم يذكر غيره وابن زهرة وسمعت كلامه ومقتضاه جواز البيع إذا التزم المولى بالأرش والقاضي ومقتضى أول كلامه كما سبق هو بطلان الرهن ومقتضى أخره وقوعه موقوفا إلى أن ينكشف الحال وابن سعيد في النزهة فقال إذا قتل خطأ أو جرح جراحة تحيط بثمنه لا يجوز لسيّده بيعه الَّا بعد ان يحمل أقلّ الأمرين من قيمته أو أرش الجناية أو يسلَّمه ليستوفى منه حق الجناية وقال أيضا لا يجوز رهنه إذا قتل أو جرح الا بعد رضا أولياء المقتول وفخر الاسلام وقد اختار في كتاب العتق ان الجناية إن كانت عمدا لم يصح العتق الا بإذن ولى الدّم وإن كانت خطأ فكك الَّا إذا أدى المالك المال أولا أو ضمن كك واختار في كتاب الجنايات بطلان العتق في العمد وصحته في الخطأ ان كان المولى وليا ظ وبطلانه بدونه والسّيوري وقد حكم ببطلان العتق في العمد وصحته في الخطأ مع سبق دفع الدّية أو ضمانه أو رضى الولي وبطلانه بدونه وأبو العبّاس فاختار في المقتصر جواز العتق في الخطأ وبكت عن غيره واحتمل قويّا في المهذب بطلانه في العمد والصيمري وقد سبق فتواه وبقى شئ وهو انه ذكر انه لا خلاف في جواز بيع الجاني إذا كانت الجناية خطأ أو شبيه العمد مع نقله الخلاف في الرهن هذه جملة ما وقفت عليه من كلمات الأصحاب ولنقدم لتحقيق المسألة أمورا الأول انه في الخطأ هل يتعلق الحق برقبة العبد أو المولى الحق الأوّل لأنه الجاني والولي المولى خ لا يعقل عبده ولنقل الاجماع عليه في ط وف والسرائر كما سبق ولما تقدم من الاخبار الدّالة على ذلك الثّاني انه هل يصير ملكا للولي والفداء بدله الذي جعله الشارع حفا للمولى بحيث إذا دفعه استولى على العبد والا بقي ملكا للولي أولا بل هو ملك للمولى ولا يخرج منه الا إذا امتنع من الأداء أو لم يتمكن منه فاختار الولي استرقاقه فيملكه ح يحتمل الأول لبعض الاخبار السّابقة في المدبر والمكاتب والثاني للأصل ولكون الخيار للمولى وخروجه عن ملكه بمجرّد الجناية مناف لذلك بل هو تابع لاختياره ذلك ولعل هذا هو الأقرب الثالث انّه لا ريب في أنه لا يتعين على المولى دفعه إلى الولي لتخيّره بينه وبين الفداء وانّما يجب عليه مع الفجر عن الفداء فيتعين الدّفع كما هو شان الواجب المخير إذا انحصر الممكن في بعض افراده الرّابع انه يفرق بين العمد والخطأ بما ذكر وبأنه ينحصر حق الولي إذا استولى على العبد في الاسترقاق وليس له القصاص الخامس انه يفرق بين العتق والبيع والرهن بان الأول لا يقع من الفضولي نفعا وهل يقع من المالك مراعى اشكال والوقوع قومي عملا بالأصل وبثبوته في عتق المريض إذا لم يعلم بخروجه من الثلث فيراعى ذلك أو الإجازة وامّا الآخران فيقعان من الفضولي وفى وقوعهما مراعى وجه قوى تبين في حكم الرهن ويترتب على الأول انه ليس للمولى اسقاط حق الولي من العبد الا بالفداء وعلى الثاني انه بناء على بقائه في ملكه تقع تصرفاته في الملك وعلى خروجه انه يقع فضولا فيبطل العتق ويقف غيره على الإجازة ولو ادّعى إلى الولي الفداء وسقط حقه من العبد ففي صحّة العقد اشكال تقدم في محلَّه وعلى الثالث انه إن كان معسرا تعين عليه الدفع فلا ينفذ التصرف المنافي له وان كان موسرا وقلنا ببقاء ملكه فلا مانع من تصرفه من هذه الجهة لأنه يكون التزاما بالفداء فليزم به وفيه اشكال لاحتمال عروض الاعسار أو البناء على الامتناع فيقع تصرفه ان صح مراعى مط وعلى الرابع انه ظهر قول الشيخ في ط بامضاء العتق في العمد لعدم منافاة الحريّة للقود الذي هو حق الولي بالأصالة لا في الخطأ لانحصار الحق في الاسترقاق مع عدم الفداء والحريّة منافية لذلك فيبطل العتق لأنه لا يقع مراعى وكك حكم البيع والرهن إذا قلنا بأنه لا يقع مراعى وامّا الخامس ففائدته ظاهرة ممّا ذكر وقد وردت رواية في صحة العتق رواها الشيخ عن جابر عن أبي جعفر ع قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله اعتقه مولاه قال صح فأجاز عتقه وضمنه الدّية ولما فيها من ضعف السّند والارسال والمخالفة لفتوى الأكثر لا تصلح حجة يعتمد عليها في المقام الموضع الثّالث إذا قتل عمدا عبدا لغير المولى فإن لم نعتبر القيمتين كما نسب إلى اطلاق أصحابنا في التحرير فالبحث كالحر وان اعتبرناها كما هو اختيار القواعد فان كانت قيمة القاتل مساوية أو أقل فكما ذكر وإن كانت أكثر ففي التحرير ان اقتص ظهر بطلان العتق وكان الفاضل لمولاه ويحتمل عدم إنقضاص وان عفى عنه إلى مال وافتكه مولاه نفد العتق والا استرق المولى منه بقدر قيمة عبده وحكم بحريّة الباقي انتهى وبناء على قول الشيخ في ط إذا كان المولى معسرا لا يتمكن من ردّ فاضل القيمة ليقتص وتعين حقه في الاسترقاق فيلزم تساوى العمد والخطا ح في بطلان العتق الا فيما زاد منه عن قيمة المقتول فيكون كعتق الشريك وكك الحكم في البيع والرهن ولا يبعد ان يقال بأنه إذا أعتق لا يجوز القصاص منه للعبد الا بعد ابطال العتق إذ لا يقتض من حرّ لمملوك كما نصّ عليه في الرّوايات والفتاوى ولو جرح العبد حرا أو عبدا عمدا أو خطأ فالحكم كما ذكر في القدر المقابل للجناية كلا أو بعضا الا ان القصاص هنا حيث جاز لا يبطل التصرف السّابق إذا صّح الا في العتق كما سبق الموضع الرابع صح في حكم التصرّف حيث قلنا بصحته فالرقبة صح فإن كان عتقا وكانت الجناية موجبة للاسترقاق خاصة بالأصل أو لعارض كالاعسار فإذا استرقه بطل العتق لان العتق النّافذ في الحال يمنع من الرقيّة